الملابس والأزياء الخاصة بالشعب الأسوانى

الملابس والأزياء الخاصة بالشعب الاسواني من الرجال والنساء: –

تتمثل التقاليد والعادات الشعبية في الملابس والمجوهرات والمناسبات المحلية مثل حفلات الزفاف والجنازات وغيرها، وللحفاظ على هذه التقاليد والفنون الشعبية والمحافظة عليها، يوجد في أسوان أيضًا العديد من المتاحف مثل متحف أسوان ومتحف النوبة،[ويعد الكَتّان هو النسيج الأكثر شيوعًا في ذلك الوقت، بالإضافة إلى الصوف الذي كان معروفًا ولكنهم كانوا يعتبرونه نجسًا، وتعد مهارة إتقان الغزل والنسيج والخياطة مهمة جدًا لجميع المجتمعات المصرية، ويمكن وضع الأصباغ النباتية على الملابس، ولكن عادة ما تترك الملابس بلونها الطبيعي.

 الملابس التقليدية في أسوان قديماً

 يمتلك أهل أسوان أسلوبهم المميز في الملابس الذي يختلف عن النمط الغربي الذي نراه كثيرًا في القاهرة، ويمثل الطراز النوبي الثقافة التقليدية، والأنماط والألوان الفريدة التي ترمز إلى السلام والحرية، وتم العثور على هذه الزخارف المصنوعة يدويًا في العديد من الجوانب الموجودة في القرية، بما في ذلك الأواني والأدوات والأوشحة حتى الجدران؛ لأنها تؤدي دورًا مهمًا في طبيعتها وهويتها، وتختلف الملابس التقليدية لكل من النساء والرجال في أسوان، ويمكننا توضيح الفرق كما يأتي

الملابس التقليدية للنساء في أسوان

 ترتدي المرأة عبايات وفساتين طويلة وواسعة، بأشكال وخطوط جميلة منسوجة في القماش الملون، وتقدر النساء المجوهرات، فغالبًا ما يرتدين الذهب أينما ذهبن لأنه يمنحهن الأمان والمكانة، وتبدو مجوهرات النساء أيضًا مثيرة للاهتمام، وتتكون في الغالب من أقراص ذهبية مسطحة ومستديرة تشكل قلادات وأقراط وأساور وخواتم تشبه كثيراً الطراز المصري القديم، وتعد جزءًا أساسيًا من الزي التقليدي الكامل. الأنماط والألوان التي يتم استخدامها جذابة للغاية وتشبه إلى حدّ كبير فن ماندالا، والفساتين جميلة المظهر ومريحة للارتداء، أولئك الذين يزورون أسوان غالبًا ما يرتدون ملابس تناسب الأجواء الهادئة وتضفي إحساسًا بالحرية مستوحى من النوبيين،ويعتقد الناس أيضاً أن ارتداء المجوهرات تجعلهم أكثر تقرباَ من الآلهة، بالإضافة للمجوهرات فتضع النساء أيضاً مساحيق التجميل كالكحل الأسود، وكانت النساء من الطبقة الاجتماعية الأعلى يرتدين ملابس رقيقة جدًا.

الملابس التقليدية للرجال في أسوان

 الرجال في أسوان يرتدون جلّابيات بيضاء مع وشاح ملفوف حول عنقهم وعمامة حيث كان الرجال المصريون يغطون رؤوسهم بأغطية رأس مختلفة، وكانت القطع بمنزلة حماية من أشعة الشمس الحارقة والرمل وغيرها من الظروف الجوية القاسية، وهناك ثلاثة أغطية رأس رئيسية مستخدمة في هذا البلد؛ قلنسوة وطربوش وعمامة، وغالبًا ما يكون للملابس التي يرتديها النوبيون أكمامًا واسعة ورقبة بلا ياقة، وربما تكون أكثر ملاءمة للطقس الحار والرطب الذي يجب عليهم التعامل معه في الصحراء. لم يكن الناس قديمًا يرتدون الأحذية في الكثير من الأحيان، بل كانوا يرتدون أحذية للمناسبات الخاصة فقط، أو إذا شعروا بالألم بسبب المشي حفاة كان الأثرياء يرتدون

الصنادل الجلدية، بينما كان الفقراء يرتدون الصنادل المصنوعة من القصب المنسوج، وكان الرجال الأكثر ثراءً يزينون أنفسهم بأكبر قدر ممكن من الجواهر لتأكيد وضعهم الاجتماعي

 

الزى النوبى :

 

يتميز الزي النوبي بجاذبية خاصة فى تفاصيله وأشكاله التى تعكس الكثير من ملامح الحضارة الفرعونية.

وهو زي خاص يشبه طبيعة أهل النوبة، بقلوبهم وقراهم البيضاء الواقعة في أقصى الجنوب على ضفتي نهر النيل، والتى تتخللها أشجار النخيل من كل جانب.

 

حب النوبي لهذه لألوان انعكس على كل شيء في حياته، وظهر هذا واضحا في ملابسه، واهتمامه بها، إلى حد انه كان لا يرتدي بعضها إلا في مناسبات معينة لها طقسها الخاص.

 

 

يتوحد زي الرجال فى المجتمع النوبى في أغلب المناسبات باستثناء الأعراس.

 

أما بالنسبة للمرأة … فيتميز بالتنوع على حسب العمر والحالة الاجتماعية، فنجدأن البنات يرتدين الجلباب مطرزا بالألوان الخفيفة والهادئة، وبعد ان تتزوج الفتاه ترتدي ازياء أخرى بتطريزات غنية وبألوان زاهية يغلب عليها الأحمر، الذي لا يسمح لها بارتدائه قبل الزواج.

وعلى الرغم من أن أزياء المرأة النوبية مختلفة في التطريز والألوان والخامات، إلا أنها كلها متشابهة في ارتداء “الجرجار”- بفتح الجيم- فوق الملابس.

 

الجرجار” عبارة عن ثوب محاك من قماش التل الأسود الرقيق، ومزين برسومات دقيقه بنفس اللون، أشهرها ورق العنب والهلال قديما

واليوم تنوعت لتشمل القلوب والورود والعديد من الأشكال الأخرى .

ويجب ان يكون الجرجار أطول من مقاس صاحبته بحوالي شبر لكي تجره خلفها، ومن هنا جاء اسمه «الجرجار». ويقال إنه صمم على هذه الشكل قديما لمسح أثر أقدام المرأة أثناء سيرها حتي لا يتتبعها أحد.ولأنه يتميز بالحشمه والوقار وترتديه المرأة النوبية فوق أي ثوب .

 

“ثوب الدس” و يعتبر كما كان يطلق علية قديما أهم ثوب في خزانة المرأة النوبية، وهو أهم ثوب تقوم بخياطته المرأة؛ لأنه يستغرق وقتا طويلا في إعداده وتطريزه، وقد يصل إلى عدة أشهر، ويكون بلون زاهى كالأحمر والأخضر أو الفوشيا والزهر، ولا تستعمله إلا في الأعراس .

 

وتشتهر المرأة النوبية باقتناء المشغولات الذهبية مصداقا لكلمة« نوبة »، التي تعني فرعونيا ” الذهب”،وهذا نظرا لوفرة مناجم الذهب بأرضها منذ العصور.

 

ففي الأعراس نجد العروس وقد غطاها الذهب من رأسها إلى قدميها ، فهي تزين رأسها بأساور تعرف بـ” الجاكيد” وأذنها بـ” البارتوى”. وأكثر ما يميز الذهب النوبي “الزمام”، وهو قرط يعلق في الجزء الأعلى من الأذن والطرف الآخر يوضع في طرف الأنف ويجمع بينهما سلسلة. وأخيرا يوضع في القدم زوجان من الحجل يطلق عليهما “الخلخال”.

 

ولم يعد التراث النوبي حكراً على النوبيين فحسب بل يعشقه كثير من السياح فالزى النوبي يعتبر جزءً من الحضارة النوبية وهو ما يتميز به النوبيون ويصرون على الحفاظ عليه، فكثيرا ما تقبل السائحات على شراء الجرجار النوبي ويرتدينه في الشوارع وهن سعيدات جدا بأنفسهن أثناء ارتدائه ، ومنبهرات أيضا بتمسك أهالى النوبة بزيهن القديم.

 

كما تحرص أغلب الفنادق السياحية بأسوان على ارتداء عاملاتها النوبيات للجرجار كنوع من التميز والانفراد عن باقي الفنادق الأخرى فى العالم . والتعبير عن تراث وحضارة النوبة التي تتواجد في محافظة أسوان فقط.