أكَّد الأستاذ الدكتور/ أيمن محمود عثمان- رئيس جامعة أسوان- على أهمية دور معهد البحوث والدراسات الإفريقية ودول حوض النيل وخصوصًا مع توجهات القيادة السياسية للدولة للإمتداد الإفريقى وذلك تأكيدًا للشعار الذى أطلقه رئيس الجمهورية بجعل أسوان عاصمة للثقافة والإقتصاد وبوابة إفريقيا، ومن أجل مد جسور التعاون العلمى والبحثى بين جامعة أسوان والجامعات الإفريقية. ومن هذا المنطلق تم تكليف الأستاذ الدكتور/ محمد عبد العزيز مهلل عرابى- نائب رئيس جامعة أسوان للدراسات العليا والبحوث وأحد علماءها المتميزين- بالإشراف على المعهد ووضع خطة إستراتيجية علمية بحثية لتحقيق أهداف الدراسة بالمعهد وذلك فى ضوء التقارير الواردة من اللجان المُشكَّلة من المجلس الأعلى للجامعات والتى قد أشارت إلى ضعف الإمكانيات الحالية بالمعهد وأوصت بتجميد الدراسة مؤقتًا.
وأضاف الدكتور/ أيمن عثمان أننا نعمل على جودة التعليم وتقديم منظومة تعليمية مكتملة وذلك من خلال مراجعة كافة إمكانيات الكليات المادية والبشرية وخاصةً مرحلة الدراسات العليا ودرجتى الماجستير والدكتوراه فى إطار توجيهات المجلس الأعلى للجامعات، وطبقًا للوائح والقوانين التى تنظم العملية التعليمية وفى نفس السياق نعمل على فتح برامج تعليمية جديدة تتواكب مع سوق العمل وما تنشده الدولة من التحول الرقمى وتطبيق أساليب التعلم الحديثة.
وقال الدكتور/ محمد عبد العزيز مهلل عرابى- نائب رئيس جامعة أسوان للدراسات العليا والبحوث والمشرف على معهد البحوث الإفريقية- أنه منذ اليوم الأول بتكليف بمسئولية الإشراف على المعهد قد شرعت فى مراجعة الوضع ودراسة التقرير وعليه وضع خطة مستقبلية للنهوض بإمكانيات ومخرجات المعهد المنوط بها، وأن أهمية أى مؤسسة تعليمية لا تأتى من عدد الملتحقين بها فقط، بل هناك ما هو أكثر أهمية هو مدى تَميُّز خِرِّيجها وإكتسابهم المعرفة، وهذا ما يضع المسئولية الكاملة على عاتق إدارة الجامعة للتأكد من جودة العملية التعليمية المقدَّمة للدارسين، والتأكد من توافر الإمكانيات لها.
وقد أشار سيادته إلى توافق رؤيته ورؤية إدارة الجامعة مع توصية اللجنة المُشكَّلة من المجلس الأعلى للجامعات وتقريرها الذى أوصى بالعمل على الإرتقاء بالإمكانيات البشرية والمادية بالمعهد. وهذا أيضًا ما تم مناقشته بمجلس الجامعة وتمت الموافقة عليه.
وأوضح سيادته إلى تَفهُّمه الكامل لرغبة الطلاب فى التسجيل وهذا إن دل يدل على إهتمامهم بالعلم والمعرفة بجامعة أسوان وهذا يضع المسئولية كاملة على إدارتها لتقديم المعرفة المطلوبة.
وعليه فإنه فى إطار الخطة الإستراتيجية لتعزيز إمكانيات معهد البحوث والدراسات الإفريقية ودول حوض النيل لتحقيق أهدافه التعليمية والإستراتيجية والبحثية المنوط بها للطلاب المصريين والأفارقة وغيرهم من الدول العربية للتسجيل ببرامجه المختلفة من دبلوم ودرجتى الماجستير والدكتوراه؛ فإن إدارة المعهد والجامعة تعملا على إعادة ترتيب البيت من الداخل بناءًا على توصية لجنة القطاع بالمجلس الأعلى للجامعات. وهذا يتم بِطُرُق مختلفة منها الطرق التقليدية لإستكمال أعضاء هيئة التدريس بأقسام المعهد المختلفة والجهاز الإدارى وتوفير مبنى خاص بالمعهد مع توفير الإمكانيات من معامل وقاعات مجهزة تكنولوجيًا. والعمل على مراجعة اللوائح لمواكبة نظم الدراسة بالمعهد للبرامج والتقنيات الحديثة فى التعليم. ومنها ما هو يتمثل فى إستخدام تكنولوجيا التحول الرقمى وعقد إتفاقيات مع العديد من الجامعات لتعويض النقص فى الإمكانيات البشرية. كذلك ربط أولويات موضوعات البحث بمتطلبات القارة السمراء إفريقيًا وسُبل تنميتها المستدامة مع العمل على وجود شراكات وتعاون بين المعهد والمنظمات المحلية والدولية المهتمة بالشأن الإفريقى.
وجدير بالذكر أن المعهد حاليًا يقوم بخدمة حوالى 500 طالب دراسات عليا من دبلوم وماجستير ودكتوراه، وان إدارة المعهد تعمل على القيام بواجباتها العلمية والإدارية والبحثية تجاه الطلاب المقيدين ونقدم لهم يد العون فى مختلف التخصصات العلمية بالمعهد فى ظل الإمكانيات المتاحة.
وقد ذكر سيادته أن المعهد يجب أن يكون القِبلة لجميع الدراسات الإفريقية والذراع الأكاديمى للمحافظة والدولة فيما يخص الدراسات البيئية لقارة أفريقيا. وعليه فأنه يتم حاليًا تحديد أولويات لموضوعات الدراسة بالمعهد لتتوافق مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة ومع الإستراتيجية الوطنية للمناخ 2050.
مع الأخذ فى الإعتبار من وجود عدد من الإتفاقيات مع الجامعات والهيئات الإفريقية مع تنظيم العديد من ورش العمل والمؤتمرات الخاصة بالإستدامة للقارة الإفريقية.
وفى النهاية؛ وعد سيادته بالعمل على تحقيق الرؤية المنوطة من المعهد قريبًا بمساعدة جميع الأطراف لتوفير العملية التعليمية والمعرفة المطلوبة.
![]()


